السيد الگلپايگاني
694
القضاء والشهادات (1426هـ)
الملك فلا يدفع بالمحتمل » « 1 » . أي : إن اليد لها ظهور في الملك الفعلي ، لكن لا كلّ يد بل اليد غير المسبوقة بالعدوانية مثلًا ، وذلك ، لأن حجية اليد - كما ذكرنا - مستندة إلى بناء العقلاء مع إمضاء الشارع ، وتشهد بذلك رواية حفص بن غياث « 2 » ، والعقلاء لا يعاملون اليد التي هذه حالها معاملة المالك الفعلي ، بل يقدّمون استصحاب الحالة السابقة ويحكّمونها على هذه اليد إلى أن يثبت الناقل الشرعي . فتلك عبارة ( القواعد ) في المسألة ، وقد قال سابقاً : « ولو شهدت البينة بأن الملك له بالأمس ولم تتعرض للحال ، لم تسمع ، إلّاأن تقول : وهو ملكه في الحال أو لا نعلم له مزيلًا ، ولو قال : أعتقد أنه ملكه بالاستصحاب ففي قبوله إشكال ، أما لو شهد بأنه أقرّ له بالأمس ثبت الإقرار واستصحب موجبه ، وإن لم يتعرّض الشاهد للملك الحالي . ولو قال المدّعى عليه : كان ملكك بالأمس انتزع من يده فيستصحب ، بخلاف الشاهد فإنه عن تخمين ، وكذا يسمع من الشاهد لو قال : هو ملكه بالأمس اشتراه من المدّعى عليه ، أو أقرّ له المدّعى عليه بالأمس ، لأنه استند إلى تحقيق » « 3 » .
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 490 . ( 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال له رجل : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال : نعم . قال : الرجل : أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعلّه لغيره . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أفيحلّ الشراء منه ؟ قال نعم ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : فلعلّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثم تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد اللَّه عليه السلام ، لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » وسائل الشيعة 27 : 292 / 2 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 . ( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 490 .